الشيخ محمد أمين زين الدين

186

كلمة التقوى

الله صلى الله عليه وآله تلقاه أعرابي بالأبطح ، فقال : يا رسول الله إني خرجت أريد الحج ففاتني ، وأنا رجل مميل يعني كثير المال ، فمرني أصنع في مالي ما أبلغ به ما يبلغ به الحاج ، فالتفت رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أبي قبيس فقال : ( لو أن أبا قبيس لك زنته ذهبة حمراء أنفقته في سبيل الله ما بلغت ما بلغ الحاج . . . ) ، إلى غير ذلك من الأحاديث ، واختلافها في مقادير الأضعاف ينشأ من اختلاف مراتب الناس في حجهم وقرباتهم ، وتفاوتهم في درجات الاخلاص في طاعاتهم ، وتكاثرت الروايات أيضا في فضل الحج على العتق أضعافا ، وقد عقد له في كتاب الوسائل بابا يحتوي على تسعة أحاديث . [ المسألة 388 : ] يستحب للرجل أن يكثر الانفاق في الحج إذا كان ممن يقدر على ذلك ، ولا يكون سببا في أن يمل الحج ولا ينشط له ، أو يوجب عدم المكنة من العود إليه ، ففي الحديث عن الرسول صلى الله عليه وآله : ما من نفقة أحب إلى الله عز وجل من نفقة قصد ، ويبغض الاسراف إلا في الحج والعمرة ، وعن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال لراوي الحديث : يا فلان أقلل النفقة في الحج تنشط للحج ، ولا تكثر النفقة في الحج فتمل الحج ، وعنه ( ع ) أنه قال لعيسى بن أبي منصور : يا عيسى إن استطعت أن تأكل الخبز والملح وتحج في كل سنة فافعل ، وقال ( ع ) لعيسى بن أبي منصور أيضا يا عيسى إني أحب أن يراك الله في ما بين الحج إلى الحج وأنت تتهيأ للحج . [ المسألة 389 : ] يجب أن تكون نفقة الحج من المال الحلال سواء كان الحج واجبا أم مندوبا ، ولا يجوز أن تكون من المال الحرام ، فقد ورد عنهم ( ع ) : من حج بمال حرام نودي عند التلبية لا لبيك عبدي ولا سعديك ، وعن الرسول صلى الله عليه وآله : من اكتسب مالا حراما لم يقبل الله